مناظرة غيبة المهدي - الحلقة الأولى (فراج الصهيبي وأحمد الإمامي)

تفتتح هذه الحلقة سلسلة المناظرات الكبرى حول قضية "المهدي المنتظر" بين الشيخ فراج الصهيبي والشيخ أحمد الإمامي. تركز المقدمة على وضع النقاط على الحروف فيما يخص "فلسفة الغيبة" وتأثيرها على البناء العقدي للطائفة الإمامية. يطرح البرنامج تساؤلات منطقية تلامس الواقع المعاش للشيعة ومدى احتياجهم لإمام "حي وموجود" لا "غائب ومفقود". تتناول المقدمة الصراع بين العقل الذي يطلب الدليل الملموس، وبين العاطفة المذهبية التي تكتفي بالوعود الغيبية. تشير الحلقة إلى أن هذه المناظرة ليست مجرد جدل تاريخي، بل هي فحص لأساسات المذهب التي تقوم على "اللطف الإلهي". تهدف المقدمة لتهيئة المشاهد لفهم كيف يدافع الفكر الشيعي عن غيبة استمرت لأكثر من 1100 عام. وأخيراً، تؤكد الحلقة أن غياب الإمام يضع المذهب أمام مأزق "عبثية التكليف" بإمام لا يمكن الوصول إليه.

التفريغ الكامل للمقطع:

"بدأت الحلقة بطرح السؤال الجوهري من الأستاذ محمد صابر: ما هي فائدة الإمام الغائب؟ انطلق الشيخ فراج الصهيبي في إلزام المناظر الشيعي أحمد الإمامي بأن الإمامة عندكم 'لطف إلهي واجب'، وهذا اللطف يقتضي أن يكون الإمام ظاهراً ليرشد الناس ويحل النزاعات ويقيم الحدود. فإذا غاب الإمام، بطل اللطف، وإذا بطل اللطف بطلت الحاجة للإمامة أصلاً. رد أحمد الإمامي بأن الغيبة هي اختبار للعباد، وأن الإمام ينفع وهو غائب كما تنفع الشمس إذا غيبها السحاب، مستشهداً بروايات من كتبهم. لكن الصهيبي حاصره بسؤال: هل يستطيع الشيعة اليوم استخراج حكم شرعي واحد من الإمام الغائب؟ هل يستطيع الإمام الغائب نصرة المظلومين في السجون؟ انتهى الجزء الأول بمحاولة الإمامي الهروب من فكرة 'المنفعة المادية' للإمام إلى 'المنفعة الروحية' الغيبية."