مناظرة المهدي الإمامية - الحلقة الثانية (فراج الصهيبي وأحمد الإمامي)

ينتقل الجزء الثاني من المناظرة إلى محاكمة "الأعذار" التي يضعها الفكر الشيعي لتبرير غيبة الإمام الثاني عشر. يركز الدكتور فراج الصهيبي على تفكيك حجة "الخوف" التي تعتبر الركيزة الأساسية في تبرير اختفاء المهدي. تتناول المقدمة المقارنة المستحيلة التي يحاول الشيعة عقدها بين غيبة الأنبياء المؤقتة وبين غيبة "السرداب" الأبدية. تشير الحلقة إلى حالة الارتباك في الخطاب الشيعي عندما يصطدم الواقع التاريخي مع التفسيرات الميثولوجية. تهدف المقدمة لإبراز أن الغيبة لم تكن حلاً لحماية الإمام، بل كانت هروباً من واقع عدم وجوده أصلاً. كما تبرز الحلقة كيف يتم تخدير الجماهير الشيعية بـ "الأسرار الإلهية" للهروب من الاستحقاقات العلمية. وأخيراً، تؤكد المقدمة أن "الإمام الشجاع" لا يترك أمة في التيه خوفاً من القتل، وهو ما ينافي سيرة آل البيت الحقيقية.

التفريغ الكامل للمقطع:

"استكمل الشيخ فراج الصهيبي في هذا الجزء الثاني الضغط على قضية 'أسباب الغيبة'. سأل الصهيبي: إذا كان سبب الغيبة هو الخوف من القتل (كما يدعي الشيعة)، فلماذا لم يغيب الأئمة السابقون وقد تعرضوا للقتل والسجن؟ بل لماذا لم يغيب النبي ﷺ وهو الذي واجه أهوالاً أشد؟ حاول أحمد الإمامي قياس غيبة المهدي على غيبة موسى عليه السلام وغيبة يوسف، لكن الصهيبي فند ذلك بأن الأنبياء غابوا فترات معلومة ولأهداف محددة وعادوا، أما صاحبكم فقد غاب قروناً بلا أثر. انتقل النقاش لمسألة 'الحكمة من الغيبة'، حيث اعترف الإمامي بأنها سر من أسرار الله، مما جعل الصهيبي يلزمه: كيف تبنون أصل دينكم على 'سر' لا تعرفون حقيقته؟ انتهت الحلقة بطلب الصهيبي دليلاً واحداً على تواصل الإمام مع شيعته في هذا العصر."