كتاب الصافي يحصر علم القرآن بالأئمة:

يفرد الدكتور محمد البراك هذا المقطع لنقد ومناقشة محتوى أحد المراجع التفسيرية الشهيرة لدى الشيعة وهو "تفسير الصافي" للفيض الكاشاني.  ويتناول المقطع بالتحليل العلمي الدقيق المقدمات المنهجية التي صاغها المؤلف لبناء رؤيته الاعتقادية حول كيفية فهم آيات القرآن الكريم وسياقاتها.  ويركز البحث على كشف البعد الإقصائي في هذا التفسير الذي يعمد إلى سحب بساط الفهم والاجتهاد من عموم الأمة الإسلامية وعلمائها.  ويستهدف الطرح تبيان الآثار المترتبة على حظر التفسير والتدبر العقلي للنص الإلهي وجعله حكراً على ذوات معصومة ومحددة سلفاً.  ويبين البراك كيف يسهم هذا الفكر التفسيري المغالي في إيجاد قطيعة معرفية كاملة بين المسلم وبين كتاب ربه بدعوى عدم الأهلية.  ويفتتح المقطع نقاشاً تأصيلياً يقارن بين حرية التدبر السنية وبين الانغلاق التفسيري الإمامي المقيد بالروايات المبتدعة.

تفريغ مقطع: كتاب الصافي يحصر علم القرآن بالأئمة:

يناقش الدكتور محمد البراك في هذا المقطع القصير المنهج التفسيري المغالي عند الشيعة من خلال استعراض كتاب "تفسير الصافي" للفيض الكاشاني.  ويذكر الشيخ ما ورد في المقدمة الثانية من هذا التفسير، حيث عقد المؤلف باباً ومما جاء فيه التأكيد على أن علم القرآن الكريم كله ومفاتيح فهمه إنما هي محصورة عند أهل البيت رضي الله عنهم فقط.  ويصرح صاحب التفسير بأن وظيفة عامة الناس والمسلمين تجاه كتاب الله تقتصر على مجرد "القراءة" اللفظية، في حين أن وظيفة "التفسير" والبيان واستخراج الأحكام هي وظيفة حصرية ومقتصرة على الأئمة دون غيرهم.  ويعلق الدكتور البراك منتقداً هذا الطرح بقوة، مبيناً أن لازم هذا الكلام هو عدم جواز تفسير القرآن الكريم لعامة الأمة، بل إنه يمتد والعياذ بالله ليوحي بأن مهمة النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن تفسير القرآن للناس، بل إن علياً وحده هو من يفسره.  ويختم الشيخ المقطع بوصف هذا المنهج الفكري المذكور في تفسير الصافي بأنه كلام باطل صراحة ومصادم لحقيقة الرسالة الإسلامية.