تعظيم الشيعة لأعياد الفرس:
يسلط الدكتور محمد البراك في هذا المقطع الضوء على المكون الثقافي والقومي وتأثيره المباشر على التوجهات والطقوس الدينية للمذهب الشيعي الإمامي. ويناقش المقطع ظاهرة تعظيم وإحياء الشيعة للأعياد والمناسبات التاريخية المرتبطة بالهوية الفارسية والمجوسية القديمة وإعطائها صبغة شرعية دينية. ويهدف الطرح إلى البحث في الخلفيات القومية والسياسية التي تسببت في تسريب هذه الأعياد لتدخل في صلب العبادات والمرويات المنسوبة لآل البيت. كما يستهدف المقطع إظهار المباينة الصارخة بين شمولية وعالمية الإسلام ونقائه الاعتقادي وبين حصر المذهب في قوالب قومية ضيقة ومحددة. ويفتح الشيخ باب النقد والمساءلة العلمية حول مدى مشروعية إدخال شعائر غير إسلامية وتبنيها كقربات دينية يتقرب بها العوام إلى الله بتوجيه مراجعهم.
تفريغ مقطع: تعظيم الشيعة لأعياد الفرس!
ينتقد الدكتور محمد البراك في هذا المقطع ظاهرة تعظيم الشيعة وإحيائهم لـ "يوم النيروز"، وهو عيد من أعياد الفرس والمجوس القديمة، حيث منحوه مكانة خاصة وتعظيماً عبادياً في مذهبهم. ويخاطب الشيخ علماء الشيعة قائلاً: هاتوا برهانكم وأثبتوا لنا برواية صحيحة أن علياً رضي الله عنه قال بهذا القول أو عظم هذا اليوم. ويؤكد البراك أن علياً بن أبي طالب رضي الله عنه منزه تماماً ولا يمكن إطلاقاً أن يقول بهذا أو يعظم يوماً لم يعظمه الله تعالى في كتابه ولا عظمه رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته. ويشرح الشيخ أن الأعياد الشرعية في الإسلام محصورة في الفطر والأضحى، وأن الإسلام جاء فأبطل كافة أعياد الجاهلية والفرص ومنها عيد النيروز. ويستدل البراك بالمنهج النبوي عندما جاء رجل يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في أن ينحر إبلاً ببوّانة، فكان أول سؤال سأله النبي صلى الله عليه وسلم: "هل كان فيها عيد من أعياد الجاهلية؟"، مما يدل على أن الإسلام هدم كل الأعياد والمناسبات الجاهلية والمجوسية السابقة ولم يجز إحياءها.