كيف يكون البر للوالدين الروافض؟
يتناول الدكتور محمد البراك في هذا المقطع قضية تربوية وعقدية حساسة، وهي كيفية تعامل المسلم (الذي اهتدى للسنة) مع والديه إذا كانا على المذهب الرافضي. ينطلق البراك من النص القرآني الذي يأمر بالبر بالوالدين حتى لو كانا كافرين ومشركين، فكيف بمن هما على بدعة؟ يوضح الدكتور أن الاختلاف العقدي لا يسقط حق الوالدين في الصحبة بالمعروف والنفقة والإحسان. المقطع يقدم توجيهات أخلاقية حول كيفية الدعوة بالتي هي أحسن، مع الحفاظ على الثبات العقدي دون مداهنة في الباطل. يهدف البراك إلى رسم منهج متوازن يجمع بين الولاء للدين والبراء من البدعة، وبين الوفاء للرحم وبر الوالدين كقيمة إسلامية عليا.
التفريغ النصي الحرفي للمنطوق:
"يقول الدكتور محمد البراك: يسأل شاب هداه الله للسنة ويقول والداي لا يزالان على مذهب الرافضة ويأمراني بزيارة القبور وفعل البدع، فكيف أبرهما؟ نقول لك يا بني: بر الوالدين حق ثابت لا يسقط بالاختلاف في الدين، والله تعالى قال في حق الوالدين المشركين (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً).
فإذا كان هذا في الشرك الأكبر، فكيف بوالديك؟ البر يكون بالإحسان إليهما في الدنيا، وتلبية حاجاتهما، والكلام الطيب، والهدية. أما في أمر الدين، فإذا أمراك ببدعة أو شرك فلا تطعهما، لكن ارفض بلين وأدب. كن قدوة لهما في أخلاق أهل السنة، فربما يكون برك سبباً في هدايتهما. لا تغلظ لهما القول، ولا تقاطعهما، بل استمر في صلة رحمهما، وادعُ الله لهما بالهداية في سجودك، فهذا هو البر الحقيقي الذي يرضي الله عز وجل ويحفظ لك دينك."