شهادة التوحيد لا تُقبل إلا من علي وشيعته:
تمثل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله مفتاح الدخول في الإسلام وعصمة الدم والمال والنجاة الفاصلة في الآخرة.
وقد جاءت النصوص المتواترة في السنة النبوية لتؤكد أن من قالها مخلصاً مستيقناً بها قلبه دخل الجنة وحُرّم جسده على النيران.
إلا أن الفكر الروائي الشيعي لم يرتضِ هذه السعة والعمومية في كلمة التوحيد، وعمد إلى وضع قيود مذهبية تخصص قبولها.
حيث أنتجت مدارسهم الحديثية مرويات ترهن فاعلية الشهادتين بضرورة اقترانها بالشهادة الثالثة والاعتراف بالولاية الحصرية للأئمة.
ويأتي هذا المقطع الختامي والمهم للدكتور محمد البراك ليفكك أبعاد وخلفيات الروايات الشيعية التي حصرت قبول التوحيد بطائفتهم.
مستعرضاً بالتحليل العلمي حديث الحصن والشروط المضافة له والتي غيرت المفهوم الأصلي والنبوي لكلمة الإخلاص والنجاة العظمى.
تفريغ المحتوى النصي المكتوب للمقطع:
يكشف محتوى هذا المقطع النهائي عن ذروة الغلو العقدي في المذهب الشيعي الإمامي من خلال مناقشة النصوص التي ترهن قبول كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" بشرطية اعتراف العبد بولاية علي بن أبي طالب وشيعته، وبطلانها من سائر المسلمين. ويستدل الباحث بالرواية الشهيرة والمركزية المذكورة في كتبهم ومصادرهم المتعددة، والتي يروونها عن الإمام الرضا في حادثة مروروه بنشابور، حيث ساق حديث "السلسلة الذهبية" المزعوم والذي ينص على أن الله قال: "لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي"، لكن الرواية الشيعية لم تقف عند هذا الحد القرآني والنبوي، بل أضافت ملحقاً شرطياً حاسماً على لسان الإمام قوله: "بشروطها.. وأنا من شروطها". ويشرح الشيخ خطورة هذا الملحق الذي وضعه علماء الشيعة ورواة الغلو ليتحول مفهوم التوحيد من كلمة النجاة العامة لكل من نطق بها مخلصاً من قلبه، إلى صك مذهبي حكري مقيد بالولاء السياسي والعقدي لعلي وبنيه وللطائفة الشيعية حصراً، مما يترتب عليه وفقاً لهذا المعتقد تجريد ملايين المسلمين عبر التاريخ من إسلامهم وإبطال شهادتهم بالتوحيد والحكم عليهم بدخول النار لعدم إيمانهم بالشرط السبئي والمذهبي المضاف لعقد الإيمان.