بث مباشر: براءة الحسن بن علي
يمثل "عام الجماعة" (سنة 41 هجرية) محطة تاريخية وعقدية فاصلة في مسيرة الأمة الإسلامية، حيث قام الإمام السبط السيد الحسن بن علي رضي الله عنهما بالتنازل عن الخلافة والملك طواعية وحقناً لدماء المسلمين لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، محققاً بذلك نبوءة جده المصطفى ﷺ. وفي هذا البث المباشر التأصيلي، يتم تسليط الضوء على هذه الخطوة التاريخية العظمى تحت عنوان "براءة الحسن بن علي".
يثبت المقطع بالدليل القطعي أن صلح الحسن وتنازله يمثل براءة كاملة ونسفاً مذهلياً لكل أصول العقيدة الشيعية الاثني عشرية؛ فهو يثبت براءة الحسن من عقيدة النص الإلهي وعصمة الإمامة، وبراءته من تكفير الصحابة. ويأتي هذا التفريغ الشامل ليسرد أبعاد هذا الصلح العظيم الذي يعتبر حجة أهل السنة الدامغة على الشيعة.
التفريغ الكامل والمفصل للفيديو:
يخصص صاحب البث هذا اللقاء لتوضيح القيمة العقدية الكبرى لصلح الإمامة الحسن بن علي، وكيف يمثل هذا الصلح صخرة تتحطم عليها كل أصول التشيع الإمامي.
وينقسم التفريغ والسرد المفصل للحقائق التاريخية والشرعية في هذا البث إلى ما يلي:
تحقيق النبوة المحمدية الصافية: يذكر البث حديث البخاري الشهير عن النبي ﷺ قال عن الحسن: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين». ويبين البث أن النبي وصف الفئتين (جيش الحسن وجيش معاوية) بأنهما "من المسلمين"، مما ينقض عقيدة الشيعة بتكفير معاوية وجيش الشام، فالحسن صالَح إخواناً له في الدين لحقن الدماء، وهذا من شرف السيادة والفضل.
إلزام الشيعة بـ "شرعية خلافة معاوية": يطرح البث إلزاماً زلزالياً للشيعة: عندما تنازل الحسن وبايع معاوية بالخلافة والسمع والطاعة وسلمه الأمة، فإما أن يكون صنيع الحسن حقاً وصواباً (وبذلك تكون خلافة معاوية شرعية وصحيحة بإقرار المعصوم، ويسقط المذهب الشيعي الذي يلعن معاوية)، وإما أن يكون صنيع الحسن خطأً وباطلاً (وبذلك تسقط عصمة الحسن وتثبت عليه الخيانة للأمة، وهو ما يقوله غلاة الشيعة سراً وعلانية). ولا مخرج للشيعة من هذا التناقض الجذري المعاصر.
غضب الشيعة الأوائل وتكفيرهم للحسن: يستعرض البث من كتب التاريخ الشيعية كيف انقلب الشيعة الأوائل على الحسن بعد الصلح، وجاءه الجراح بن سنان الأسدي وطعنه بمغفل في فخذه وقال له: «أشركت يا حسن كما أشرك أبوك من قبل!»، مما يثبت تاريخياً أن آل البيت كانوا ضحية لعصابات سياسية طائفية (هم أجداد الشيعة الحاليين) لم تفهم يوماً فقه آل البيت النقي القائم على الوحدة، والحب، وحقن الدماء، وسلامة الصدور تجاه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.