حلقة عن الشيعة الجزء الثاني:
يأتي هذا الجزء الثاني من الحلقة الخاصة بالشيعة ليستكمل البناء النقدي والتأصيلي الذي بدأه الشيخ الدكتور عثمان الخميس في الجزء الأول، منتقلاً من الأصول النظرية والتاريخية إلى المسائل العملية والفرعية والعقدية المستجدة التي تميز الهوية الشيعية في واقعها المعاصر. وفي هذا اللقاء، يغوص الشيخ في مناقشة عقائد بالغة الحساسية والأثر في المجتمع الإسلامي، مثل عقيدة "التقية" وتأثيرها على مصداقية الأحكام، وعقيدة "البداء" ونسبتها للذات الإلهية، فضلاً عن نقاش مسألة "المتعة" والأبعاد الفقهية والاجتماعية المرتبطة بها. إن هذا العرض الشامل يسعى لتقديم صورة متكاملة ومفصلة للقارئ والباحث، تجعله قادراً على فهم الخلفيات الفكرية لبعض التصرفات والمواقف الشيعية، وكيف يقوم المنهج السلفي السني بتفنيدها بالدليل والبرهان الشرعي والعقلي المستقيم.
التفريغ الكامل والمفصل للفيديو:
في هذا الجزء الثاني، ينتقل الشيخ عثمان الخميس إلى مناقشة عقائد تطبيقية وخطيرة في الفكر الشيعي، يرى أنها تشوه سماحة ونقاء التشريع الإسلامي:
عقيدة التقية (كتمان الحق): يوضح الشيخ أن التقية عند الشيعة ليست رخصة تُستخدم عند الضرورة القصوى أو الإكراه تحت حد السيف (كما هو الحال عند أهل السنة بموجب الآية: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾)، بل هي عند الشيعة "تسعة أعشار الدين"، ومن لا تقية له لا دين له! ويبين الشيخ أن خطورة هذا المعتقد تكمن في أنه يهدم الثقة بكل مرويات الأئمة وأقوالهم؛ فإذا كان الإمام يتحدث دائماً بالتقية ويكتم الحق ويفتي بالباطل لإرضاء المخالفين، فكيف يمكن للمسلم أن يثق بدينه وفقهه المأخوذ عنهم؟!
عقيدة البداء (نسبة الجهل لله): يشرح الشيخ معنى "البداء" عند الشيعة، وهو أن الله تبارك وتعالى قد يقضي أمراً أو يخبر بشيء عبر أنبيائه وأئمته، ثم "يبدو" له (أي يظهر له) خطأ هذا الأمر أو تظهر له مصلحة جديدة فيغير كلامه وقضاءه! ويؤكد الشيخ أن هذا المعتقد كفر شنيع، لأنه ينسب الجهل وعدم العلم بالمستقبل لله عز وجل، بينما عقيدة المسلمين الصافية هي أن الله بكل شيء عليم، يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، وعلمه محيط بالأزل والأبد.
زواج المتعة (الزنى المقنّع): يستعرض الشيخ الجانب الفقهي لزواج المتعة (الزواج المؤقت بنية الطلاق مسبقاً مقابل أجر). ويؤكد الشيخ أن النبي صلى الله عليه وسلم حرّم المتعة تحريماً مؤبداً في يوم خيبر وفي يوم فتح مكة، وينقل الشيخ من كتب الشيعة أنفسهم مرويات عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة»، مما يثبت أن الشيعة خالفوا إمامهم علياً في هذه المسألة وأباحوا ما حرمه الله ورسوله وأقره آل البيت.
يختم الشيخ عثمان الخميس هذه السلسلة بالتأكيد على أن الهداية بيد الله، وأن الواجب على كل شيعي يبحث عن النجاة في الآخرة أن ينفض عن عقله غبار التقليد الأعمى للمراجع، وأن يقرأ كتاب الله وسنة نبيه وسيرة آل البيت الحقيقية ليعرف المنهج الحق وينجو بنفسه.