سؤال وجواب حول موضوع الخمس (5)

من سنن الله في الفرق الضالّة إنها تبدأ بدعوى التعظيم، وتنتهي باستباحة الأموال باسم الطاعة. وقد سلكت الشيعة الإمامية هذا المسار بوضوح في باب الخُمس، حيث انتقل الحكم من نصٍ قرآني واضح في غنائم القتال، إلى شبكة معقّدة من الفتاوى المتناقضة، التي تفرض الخُمس على كل شيء تقريبًا، بلا دليل صحيح ولا إجماع معتبر.

ومن خلال مراجعة كتب وفتاوى مراجعهم المعاصرين، يتبيّن أن الخُمس عند الشيعة ليس حكمًا ثابتًا، بل منظومة مرنة تتغير بحسب السائل، والظرف، والمصلحة، حتى صار بابًا واسعًا للترهيب الديني واستنزاف أموال الأتباع.

ويكشف هذا المقال، من خلال أسلوب السؤال والجواب، حقيقة هذا التشريع المخترَع، ويبيّن كيف اعتمد على أحاديث باطلة أو غير ثابتة، ليُستخدم الخُمس كوسيلة سلطة لا عبادة، وكدليل جديد على أن التشيّع الإمامي فرقة ضالّة لا تمثل الإسلام الذي جاء به النبي ﷺ.

السؤال:

أمرأة تريد حج بيت الله الحرام ولديها مبلغ من المال وقدره (1000) دينار بحريني، يجب عليها أن تدفع (600) دينار للمقاول التي تريد السفر معه لتحمل تكاليف السفر شاملة التذكرة والمأكل والمشرب والإقامة، ولقد تم ادخار هذا المبلغ عن طريق الجمعية أو الحطية التي يضعها كثير من الناس كنوع من الاستثمار والادخار وآخر نهاية كل شهر سيدفع لشخص ما، وهذا المبلغ الذي وضعته في الجمعية من مصروفها الخاص. وباقي المبلغ سيدفع لها ابنيها الابن الأكبر (200) دينار بحريني والابن الثاني (200) دينار بحريني أيضًا، والمجموع (400) دينار بحريني لشراء حاجياتها والتسوق من بيت الله الحرام.

وهنا السؤال:

هل يجوز لها أن تأخذ المبلغ من ابنها الثاني لإنه يعمل في الطيران الخليجي (مضيف) ولطبيعة عمله يخدم المسافرين ويقدم لهم المأكل والمشرب، ويمكن أن تكون بعض الأنواع من المحرمات من المأكل والمشرب كالخمر في الطيارة؟

والسؤال الثاني: كم يجب عليها دفع خمس من مالها إذا كان المجموع (1000) دينار بحريني؟

الجواب:

يجوز لها الأخذ منه، ولا يجب الخمس إذا صرفت المال أثناء السنة الخمسية أن كانت ذات مهنة، وإن لم تكن ذات مهنة فلا يجب الخمس إذا لم يمر على المال سنة كاملة[1].

السؤال:

حضرت مجلساً يحاضر فيه أحد المشايخ حفظه الله، وجرى في حديثه حول ما يخص مسألة الخمس، وقد بين في الأثناء إنه لا بد من رأس سنة هجرية. واعتماداً على معرفتي المتواضعة بشأن الخمس إنه يجب فقط على المتمكنين من التجار وأصحاب الأموال وليس على الفقراء وذوي الدخل المحدود من الموظفين. وبما إني من ذوي الدخل المحدود.. حيث أن الراتب الشهري الذي أحصل عليه لا يكفيني، مع العلم أني أصرف على عائلة تتكون من خمسة أفراد.. أكثر الأحيان أقترض لأكفي مصروفات البيت.. لم يأتِ على بالي أن علي خمس وأن يكون لي رأس سنة ولا بد من عمل المصالحة، وبعد معرفتي بقضية الخمس ورأس السنة وإنه من الواجبات على كل شيعي.. قررت التخميس مع الوكيل للمرجع الذي أقلده. مع العلم إني لا أملك من الأموال غير راتبي الذي أستلمه.. والذي لا يكفيني حتى آخر الشهر كما ذكرته لكم أعلاه. فمإذا علي فعله بالضبط لقضاء ما علي من هذا الواجب.. مع ظروفي المالية الصعبة؟

الجواب:

يعتبر أول يوم بدأت فيه بالعمل رأس سنتك فيجب عليك تخميس ما يبقى لديك من مال في ذلك اليوم سواء كان نقداً أم غيره كالمواد المصرفية التي تبقى عادة في البيت من أرز ودهن ونحو ذلك[2].

السؤال:

إذا قرأنا من كتاب عشر صفحات فهل يطلق عليه إنه قد قرأ، بحيث لو دار عليه الحول لا يخمس أم كم ينبغي القراءة منه حتى إذا دار عليه الحول لا يخمس؟

الجواب:

إذا كانت القراءة حسب الحاجة إليها في أثناء السنة فلا خمس فيه[3].

السؤال:

هل يجب الخمس في الأجزاء غير المقروءة من دورات الكتب خصوصاً إذا كان عمل الشخص في التتبع والبحث والتحقيق في التاريخ والأدب وغيرها من المجالات، فربما يحتاج اليوم هذا الجزء من الدورة ويحتاج الجزء الآخر منها بعد أكثر من سنة نظراً لمتطلبات العمل، هذا إذا أخذنا بنظر الاعتبار أن دورات الكتب لا تباع مجزأة؟

الجواب:

في مفروضالسؤال لا خمس في البقية غير المقروء فيها[4].

السؤال:

الأواني المعدة للطعام والشراب إذا استعملت للزينة فقط فهل يعد هذا استعمالاً مسقطاً للخمس؟

الجواب:

إذا كانت مما يعد عدمها نقصاً ووجودها متعارفاً في المقام فتحسب مؤنة لا خمس فيها عليه، والله العالم[5].

السؤال:

ما حكم من اشترى كتباً ولم يقرأ بها في سنة الشراء وتم عليها حول كامل، فما هو حكمها من حيث الخمس، علماً بإنه سيكون لها فائدة مستقبلية؟ وما حكم الكتب التي في حوزة طالب العالم مع إنها لم تقرأ في سنتها هذا من جهة، وبالنسبة للمكلف العامي هذا أن كان يوجد فرق بينهما في نظر سماحتكم؟

الجواب:

بسمه تعالى: لا فرق بينها وبين سائر ما يحتاج إليه الإنسان فلا يتعلق بها الخمس أن كانت في معرض حاجته، وإن لم يقرأها سنة أو أكثر، والله العالم[6].

السؤال:

الأشجار والنباتات التي يزرعها المكلف للزينة، هل يجب الخمس في قيمتها وفي ما يصرف عليها من تسميد وأجرة مزارع واستصلاح للأرض؟ أم إنها تعتبر من مؤنة السنة مع كونها مما يتعارف فعله ويليق بحال الفاعل؟

الجواب:

بسمه تعالى: أن كانت الأشجار والنباتات مزروعة للزينة فلا خمس في المقدار المتعارف منها، ويجب تخميس ما زاد على ذلك، والله العالم[7].

السؤال:

من جمع مبلغاً من المال لشراء ضروري من ضروريات الحياة كالسكن أو للزواج أو الحج، فهل يترتب على هذا المال حق شرعي كالخمس؟ علماً بإنه لا يعد فائضاً عن الحاجة؟

الجواب:

بسمه تعالى: إذا كان ذلك المبلغ مع أداء خمسه لا يفي بما احتاج إليه لم يتعلق به الخمس، وأما الحج فإن بقيت الاستطاعة بعد التخميس وجب وإلا لم يجب، والله العالم[8].

السؤال:

إذا جاء موسم الحج وفي نفس الوقت جاء موعد إخراج الخمس الذي عليه، فإذا أخرج الخمس نقصت أموال الحج فلا يستطيع الذهاب، وإن حج ولم يدفع الخمس منع حق من حقوق الله، فما العمل وأيهما يقدم؟

الجواب:

لا بد من التخميس، فإن بقيت استطاعته وجب عليه الحج وإلا لم يجب[9].

السؤال:

لو أن أمرأة تملك ذهباً كثيراً واستعملتهم قليلاً، وتملك أحجاراً ثمينة أيضًا، وكذلك استعملتهم قليلاً ثم لم تستعملهم هل يجب تخميسهم؟

الجواب:

بسمه تعالى: تستثني المقدار المتعارف للتزيين على حسب شأنها وتخمس ما زاد عليه، والله العالم[10].

السؤال:

هل يتعلق الخمس بالمبلغ المدفوع سلفاً لشراء كتب من المعرضالدولي للكتاب(في طهران) ولم يتم إرسال الكتاب لحد الآن؟

الجواب:

إذا كان الكتاب المقصود مورد حاجة، وبالمقدار المتعارفالمناسب لشأن الشخص عرفاً، وكان تأمينه متوقفاً على دفع الثمن سلفاًفلا خمس فيه[11].

السؤال:

يوجد طقم من الأواني المنزلية، فهل استعمال بعضه يكفي في عدموجوب الخمس فيه؟

 الجواب:

المناط في عدم الخمس بالنسبة لحوائج المنزل هو صدقالاحتياج إليها بحسب شإنه العرفي اللائق به، وإن لم يستعملها طولالسنة[12].

السؤال:

إذا لم تستعمل الأواني والسجاد أصلاً حتى دار عليها الحول، ولكنهبحاجة إليها لأجل استعمالها للضيوف، فهل يجب الخمس فيها؟

الجواب:

لا يجب الخمس فيها[13].

السؤال:

هل الانتفاع من مجلد واحد من دورة تتكون من عدة مجلدات(كوسائل الشيعة مثلاً) يمكن أن يكون مسقطاً للخمس عن تلك الدورة كلها، أميجب قراءة صفحة من كل مجلد مثلاً؟

الجواب:

لو كان مجموع الدورة في معرض الاحتياج، أو كان الحصولعلى المجلد المحتاج إليه متوقفاً على شراء دورة كاملة فلا خمس فيها،وإلا فيجب تخميس المجلدات الخارجة عن حاجته حالياً، ومجرد قراءةصفحة من كل مجلد لا يكفي في سقوط الخمس[14].

السؤال:

الأدوية التي تشترى من الربح في وسط السنة، ومن ثم يدفع ثمنهامن قبل مؤسسة التأمين الصحي، فإذا بقيت إلى رأس السنة الخمسية من دون أنتفسد هل تكون مشمولة للخمس أم لا؟

الجواب:

إذا اشتريتها لتستعملها عند الحاجة، وكانت في معرضالاحتياج، ولم تخرج عن كونها كذلك أيضًا فلا خمس فيها[15].

السؤال:

في بعض الأحيان تباع لنا الأدوات المنزلية كالثلاجة مثلاً بسعرأقل من سعر السوق، وهذه الأدوات ستكون ضرورية لنا في المستقبل أعني بعدالزواج، فمع الالتفات إلى إنه يجب أن نشتري هذه الأدوات في ذلك الزمان - بعدالزواج - بأضعاف ما هي عليه الآن، فهل يتعلق الخمس بهذه الأدوات غيرالمستعملة والباقية في البيت؟

الجواب:

إذا اشتريتموها بأرباح مكاسب السنة للانتفاع بها في المستقبلولم تكن مورد حاجتكم في سنة الشراء ففيها الخمس بقيمتها العادلةعند حلول رأس السنة[16].

السؤال:

بما إنني لم أتزوج لحد الآن، فهل يجوز لي ادخار شيء من المالالموجود فعلاً للمصاريف التي سأحتاج إليها في المستقبل؟

الجواب:

لو ادخرت من عين ربح السنة إلى أن حل عليه رأس السنةالخمسية وجب عليك تخميسه، حتى ولو كان للصرف في أمر الزواجفي المستقبل[17].

 

[1] استفتاءات، للسيستاني (345).

[2] استفتاءات، للسيستاني (368).

[3] منية السائل، للخوئي (55).

[4] منية السائل، للخوئي (56).

[5] منية السائل، للخوئي (64).

[6] إرشاد السائل، للگلپايگاني (59).

[7] إرشاد السائل، للگلپايگاني (66).

[8] إرشاد السائل، للگلپايگاني (70).

[9] منية السائل، للخوئي (52).

[10] إرشاد السائل، للگلپايگاني (73).

[11] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/279).

[12] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/280).

[13] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/280).

[14] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/281).

[15] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/281).

[16] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/284).

[17] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/307).