سؤال وجواب عن الخُمس عند الشيعة (4)

ويهدف هذا المقال إلى كشف حقيقة الخُمس عند الشيعة من خلال أسئلتهم وأجوبتهم المعاصرة، ليتبيّن للقارئ حجم التناقض، وغياب الضوابط، واستغلال العوام عبر ترهيب ديني منظّم، يفضح أن هذا التشريع ليس من الإسلام في شيء، وإنما هو بدعة مالية أُلبست ثوب القداسة.

لقد تحوّل الخُمس في الفكر الشيعي من حكمٍ شرعي محدود في غنائم الحرب، إلى أداة جباية شاملة تطال أدق تفاصيل حياة الإنسان، من طعامه ولباسه وادخاره، بل حتى هداياه وأكفانه، وكل ذلك باسم روايات موضوعة أو متناقضة، وفتاوى مضطربة تخضع للأمزجة والظروف.

فلم يكن الانحراف عن الوحي يومًا مقتصرًا على تحريف الألفاظ، بل كان أخطره تحريف المقاصد، وتسخير الدين لتحقيق النفوذ والمال. ومن أعظم أبواب هذا الانحراف ما ابتُليت به بعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام، وعلى رأسها الشيعة الإمامية، الذين أقاموا منظومة مالية كاملة تُعرف بـ«الخُمس»، لا تستند إلى نصٍ صحيح ولا إلى فهمٍ سليم لكتاب الله ولا إلى عمل الصحابة أو إجماع الأمة.

السؤال:

إذا أخرج الموظف خمس رواتبه التي لم يقبضها - جهلاً منه بيوم الوجوب - فإذا قبضها وحال عليها الحول فهل يجب عليه إخراج خمسها مرة أخرى؟ والفرض أن الموظف حكومي؟

الجواب:

نعم يجب عليه ذلك، والله العالم[1].

السؤال:

شخص رأس سنته أول محرم الحرام مثلاً، فلو ربح بعد الغروب وقبل الصبح من يوم رأس سنته فهل هذا الربح من أرباح السنة الماضية حتى يخمس أو لا؟

الجواب:

حيث أن لكل ربح نسبة لك أن تحسبه من السنة الماضية في مفروضالسؤال، والله العالم[2].

السؤال:

من جاء رأس سنته، وقبل أسبوع أو شهر وصل إليه ألف تومان مثلاً فهل يجب تخميس الألف، أو يعمل له رأس سنة مستقلاً؟

الجواب:

بسمه تعالى: يجب تخميسه في رأس السنة أن كان من ربح رأس ماله، وأما إذا حصلت له فائدة اتفاقاً كالهبة يجوز له أن يعمل لها سنة مستقلة، والله العالم[3].

السؤال:

يشق علينا عند حساب رأس السنة تعيين قيمة السلع الموجودة في الدكان، فعلى أي نحو يجب أن يكون حسابها؟

الجواب:

يجب تعيين قيمة السلع الموجودة في الدكان بنحو من الأنحاء ولو بالتخمين لأجل محاسبة ربح السنة الذي يجب عليك تخميسه[4].

السؤال:

نرجو أن تبينوا ما هو أبسط طريق يمكن معه لصاحب الدكان أن يدفع الخمس؟

الجواب:

يقوم بحساب وتقييم ما هو الموجود لديه من نقد وسلع في رأس السنة الخمسية، ومقارنة مجموع ذلك مع رأس المال الأصلي، فإذا كانت هناك زيادة على رأس المال فإنها تعتبر ربحاً ويتعلق الخمس بها[5].

السؤال:

هل بداية السنة المالية هي الشهر الأول من العمل، أو الشهر الأول من استلام الراتب الشهري؟

الجواب:

بداية السنة الخمسية لمثل العمال والموظفين هو اليوم الأول الذي يستلم فيه راتبه أو يتمكن فيه من استلامه[6].

السؤال:

كيف يتم تعيين بداية السنة لأجل دفع الخمس؟

الجواب:

تبدأ السنة الخمسية لأمثال العمال والموظفين من تاريخ الحصول على أول ربح من أرباح العمل والوظيفة، وأما أصحاب المحلات فتبدأ سنتهم من تاريخ شروعهم بالبيع والشراء[7].

السؤال:

هل يجب على الشباب العزاب الذين يعيشون مع آبائهم تعيين سنة خمسية لهم؟ ومتى تبدأ السنة عندهم؟ وكيف يقومون بحساب ذلك؟

الجواب:

إذا كان للشاب الأعزب ربح شخصي، ولو كان قليلاً، فإنه يجب عليه الاحتفاظ برأس السنة الخمسية ومحاسبة دخله السنوي حتى إذا بقي شيء من الربح إلى نهاية السنة يدفع خمسه، والسنة الخمسية تبدأ عند حصوله على أول ربح[8].

السؤال:

هل السنة الخمسية يجب أن تعتبر وتحاسب شمسية أو قمرية؟

الجواب:

المكلف مخير في ذلك[9].

 أقول: المفروض أن يكون الجواب:

حتى لو كانت السنة مرّيخية أو زُحَلية، المهم أن تدفع.

السؤال:

شخص يقول: أن رأس سنته كان الشهر الحادي عشر من السنة، ولكنه نسي ذلك، وقبل التخميس اشترى من ذلك المال في الشهر الثاني عشر لبيته سجادة وساعة وفراشاً، وفي الوقت الحاضر يريد أن يغير رأس سنته إلى شهر رمضان، ومع الإشارة إلى أن الشخص المذكور مدين بمبلغ (83) ألف تومان من السهمين لهذه السنة والسنة الماضية، وما يزال يؤديه على شكل أقساط، فمإذا تقولون في سهمي الإمام والسادة للسلع المذكورة؟

الجواب:

لا يصح تقديم أو تأخير رأس السنة الخمسية، إلا بعد حساب أرباح الفترة الماضية من السنة، وبشرط أن لا يؤدي ذلك إلى الإضرار بأرباب الخمس، وأما السلع التي اشتراها بالمال غير المخمس فالمعاملة في مقدار خمس ثمنها فضولية موقوفة على إجازة ولي أمر الخمس، أو وكيله، وبعد الحصول على الإجازة يجب عليه دفع خمس قيمتها الفعلية[10].

السؤال:

إنسان لا يخمس، وأراد الذهاب إلى العمرة المفردة فهل يتعلق الخمس بمصاريف العمرة كلها من إحرام وغيره، سواء كانت العمرة واجبة أم مستحبة؟ وإذا تعلق الخمس بذلك فما حكم من ذهب للعمرة المفردة وهو لا يخمس، فهل تبطل عمرته بحيث يجب عليه أداء العمرة مرة أخرى إذا كانت واجبة؟ أم يكون فيها إشكال فقط؟ وما هو هذا الإشكال إذا كان كذلك؟ وهل هناك فرق بين العاصي والجاهل في عدم دفع الخمس؟

الجواب:

لا تجب العمرة المفردة على البعيد إلا بنذر ونحوه، وإذا صرف المال الذي اكتسبه في نفس السنة في العمرة فلا يجب تخميسه، والمراد بالسنة ما تبدأ من أول يوم كسبه أو عمله أو وظيفته، ولو صرف ما لا يتعلق به الخمس، فلا تبطل عمرته إلا إذا كان الخمس متعلقاً بنفس ثوب الإحرام على الأحوط. وهو لا يتحقق فيما إذا اشتراه بمال تعلق به الخمس على الغالب من كون الشراء بنحو الكلي في الذمة، ولو فرض أن الخمس تعلق بنفس ثوب الإحرام كما لو اشتراه واستعمله بعد حلول السنة الخمسية فالأحوط بطلان عمرته وبقاؤه على إحرامه ووجوب الإتيان بأعمال العمرة ثانية إلا إذا كان جاهلاً بالحكم، حتى لو كان مقصراً فإن عمرته صحيحة في هذا الفرض[11].

السؤال:

حججت قبل (9) سنوات ولم أكن أخمس، فذهبت إلى الوكيل الشرعي بالمنطقة التي أقطنها فأخبرته بأن ليس لي رأس سنة لكي أخمس، وحددت المبلغ الذي سوف أنفقه للحج وهو (20000) ألف ريال، فكان خمسها (4000) ريال، أخذ (2000) ريال وصالحني (2000) على أن أعود له بعد (6) شهور، ولكن لم أعد له حتى الآن فمإذا يترتب علي في ذلك؟

الجواب:

يجب عليك دفع الألفين[12].

السؤال:

أنا طالب وأزاول دراستي ومريض ولا يمكنني العلاج لعدم توفر المقدار اللازم من المال، فأنا أجمع من أموالي في كل شهر ما أقدر عليه حتى يتوفر المقدار اللازم وأدخل المستشفى في العطلة الصيفية وخلال هذه الفترة يحين رأس السنة الخمسية فهل يجب علي تخميس المبلغ المتجمع لدي؟

الجواب:

إذا كنت تشتغل وتستلم راتباً شهرياً فرأس سنتك يوم شروعك بالعمل أو الوظيفة، فكل ما يكون عندك يجب فيه الخمس[13].

أقول: يبدو أن هذا السائل المسكين كان ينتظر من الإمام الدعاء له بالشفاء.

السؤال:

كيف يحسب الخمس للفرد في الوقت الحاضر. يرجى التفصيل فيالجواب؟

الجواب:

إذا كان كاسباً أو موظفاً أو غيرهما ممن له مهنة يتعاطاها في معاشه فأول يوم يعمل فيه يعتبر رأس سنته، فإذا جاء نفس اليوم من السنة التالية حسب ما عنده من أرباح السنة التي لم يصرفها في مؤونته وكذلك المواد المصرفية الزائدة في البيت كالأرز والشاي والدهن و... فيدفع خمسها، ويجوز دفع خمس قيمة المواد، وفي غيره يحسب لكل فائدة يحصل عليها سنة مستقلة فيخمس ما يبقى منها على رأس السنة من دون تصرف[14].

 

[1] صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي (3/131).

[2] منية السائل، للخوئي (59).

[3] إرشاد السائل، للگلپايگاني (59).

[4] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/308).

[5] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/309).

[6] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/312).

[7] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/312).

[8] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/313).

[9] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/314).

[10] أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي (1/314).

[11] استفتاءات، للسيستاني (71).

[12] استفتاءات، للسيستاني (179).

[13] استفتاءات، للسيستاني (221).

[14] استفتاءات، للسيستاني (327).